علي بن أبي الفتح الإربلي
21
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
وعن أبي وَجْزَة السَعديّ ، عن أبيه قال : أوصى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) إلى الحسن بن علي ( عليهما السلام ) « 1 » فقال فيما أوصى به إليه : « يا بُنَيّ ، لافقر أشدّ من الجهل ، ولا عُدمَ أعدم من عدم العقل « 2 » ، ولا وحدة أوحش من العُجب ، ولا حسب كحُسن الخلق ، ولا ورع كالكفّ عن محارم الله ، ولا عبادة كالتفكّر في صَنعة الله . يا بُنيّ ، العقل خليل المرء ، والحلم وزيره ، والرفق والده ، والصبر من خير جنوده . يا بُنيّ ، إنّه لابدّ للعاقل من أن ينظر في شأنه ، فليحفظ لسانه ، وليعرف أهل زمانه . يا بُنيّ ، إنّ من البلاء الفاقة ، وأشدّ من ذلك مرض البدن ، وأشدّ من ذلك « 3 » مرض القلب ، وإنّ من النعم سعة المال ، وأفضل من ذلك صحّة البدن ، وأفضل « 4 » من ذلك تقوى القلوب . يا بُنيّ ، للمؤمن ثلاث ساعات : ساعة يناجي فيها ربّه ، وساعة يحاسب فيها نفسه ، وساعة يُخلّي فيها بين نفسه ولذّتها فيما يَحِلّ ويَجمُل ، وليس للمؤمن بُدّ من أن يكون شاخصاً في ثلاث : مَرمَّة لمعاش ، أو خُطوة لمعاد ، أو لذّة في غير محرّم « 5 » .
--> ورواه الطبري في بشارة المصطفى : ص 81 و 133 ، والقاضي النعمان في شرح الأخبار : 495 : 2 / 880 ، والطبري في المسترشد : 615 / 280 . وروى قريبه المفيد في أماليه : م 13 ح 8 بإسناده عن الصادق ( عليه السلام ) ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) . وقال البحراني في البرهان : 1 : 279 : والروايات في أنّ الأعمال قبولها تتوقّف على موالاة أهلالبيت ( عليهم السلام ) أكثر من أن تُحصى . . ( 1 ) في ن ، خ : « أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) إلى الحسن ابنه » . ( 2 ) المثبت من ن ، خ ، وفي سائر النسخ والمصدر : « أعدم من العقل » . ( 3 ) ق : « وأشدّ من مرض البدن » . ( 4 ) ( ) خ : « أشدّ » في الموردين . ( 5 ) أمالي الطوسي : م 5 ح 53 . تجد بعض فقرات الحديث في ترجمة محمّد بن عبد الله الحَبَطي من كتاب المجروحين - لابن